نظّمت جامعة كربلاء ندوة علمية موسعة تناولت التجاوزات التي تتعرض لها المواقع الأثرية والتراثية في العراق، و التي أقيمت بالتعاون مع كلية التربية للعلوم الإنسانية و قسم البعثات والعلاقات الثقافية في رئاسة جامعة كربلاء، وذلك بحضور السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور صباح واجد علي، إلى جانب عدد كبير من التدريسيين والباحثين والمهتمين بالشأن الآثاري.
وقدّم الندوة الدكتور بيرنهارد شنايدر من جامعة فروتسواف البولندية التي جاءت بعنوان “أثر التجاوزات في تخريب المواقع الأثرية والتراثية في العراق” تناولت مناطق الريف النائية في بلاد بابل خلال الألفية الأولى قبل الميلاد، مسلّطًا الضوء على أهميتها الحضارية وقيمتها التاريخية وما تمثله من إرث إنساني يستحق المزيد من البحث والحماية.
وتطرّقت الندوة إلى أبرز مظاهر التجاوزات التي طالت المواقع الأثرية في عدد من المحافظات العراقية، ومنها التجاوزات العسكرية في حقب سابقة، والزراعة داخل المناطق الأثرية، والتمدد العمراني، وبناء الثكنات، وما نجم عنها من أضرار جسيمة أسهمت في فقدان أجزاء مهمة من الإرث الأثري والتراثي في البلاد.
كما شهدت الندوة نقاشات واسعة من الحاضرين حول السبل الكفيلة بالحد من هذه التجاوزات، حيث دعا الباحثون إلى تفعيل الإجراءات الوطنية الخاصة بحماية الآثار، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من القوانين والمنظمات العالمية لاستعادة الآثار العراقية المسروقة والحفاظ على ما تبقّى من هذا الإرث الحضاري.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار حرص جامعة كربلاء وقسم البعثات والعلاقات الثقافية على تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، وتبادل الخبرات مع الجامعات العالمية، ومنها جامعة فروتسواف البولندية، بما يسهم في دعم الجهود البحثية والحفاظ على الهوية الثقافية العراقية.






